ابن سيده

513

المحكم والمحيط الأعظم

اللِّحيانىّ ، والسَّماع ، كلُّه : الذِّكْر المسموع الحَسَن . قال : ألا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومى * على شَىْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعى « 1 » وقال اللِّحيانىّ : هذا أمر ذو سِمْع ، وذو سَماع ، إمَّا حَسَن وإمَّا قَبيح . وكلُّ ما التذَّتْه الأُذُن من صَوْت : سَماع . والسَّماع : الغِناء . * والمُسْمِعَة : المُغَنِّية . وقولُه ، أنشَدَهُ ثَعْلَب : ومُسْمِعَتانِ وَزَمَّارَةٌ * وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ « 2 » فَسَّره فقال : المُسْمِعَتان : القَيْدان ، كأنهُما يُغَنِّيانه . وأنَّث لأن أكثر ذلك للمرأة . والزَّمَّارة : السَّاجُور . وكلّ ذلك على التشبيه . * وفَعَلْت ذلك تَسْمِعَتَكَ ، وتَسْمِعَةً لكَ : أي لتَسْمَعَه . * وما فَعَلْت ذاك رياءً ولا سَمْعَة . وقال اللِّحيانىّ : رياء ولا سُمْعَة ، ولا سَمْعَةً . * وسمَّع به : أسمَعه القَبيح وشتمه . * وَسمَّع بالرجُل : أذاع عنه عَيْبًا ، فأسمَعَ النَّاسَ إيَّاه . وفي الحديث : « مَنْ سَمَّعَ بعَبْدٍ سَمَّعَ اللّهُ به » « 3 » ، وفيه أيضًا : « سَمَّع اللّهُ بهِ سامعُ خَلْقِهِ وأسامِعَ خَلْقِه » « 4 » فَسامعُ خَلْقه بدَل من اللّه تعالى ، ولا تكونُ صِفة ، لأن فعلَه كلَّه حال . ومن قال : أسامِعَ خَلْقه بالنَّصْب ، كَسَّر سَمْعًا على أسمُع ، ثم كَسَّر أسمُعًا على أسامِع . وذلك أنه جَعَلَ السَّمْعَ اسمًا لا مَصْدرًا ، ولو كان مَصْدرًا لم يجمعه . * وسَمِّعْ بفُلانٍ : أي ائْتِ إليه أمرًا يُسْمَع به ، ونَوِّه به . هذه عن اللِّحيانىّ . * والسُّمْعَة : ما سُمّع به من طعام أو غير ذلك ، لِيُسْمَعَ ويُرَى . * وامرأةٌ سُمْعُنَّة ، وسِمْعَنَّة ، وسِمْعَنَة بالتخفيف ؛ الأخِيرة عن يعقوب : أي مُسْتَمِعة سَمَّاعة . قال : إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ * مِعَنَّةً مِفَنَّهْ

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( سمع ) ؛ وتاج العروس ( سمع ) . ( 2 ) البيت لأحد السجناء في البيان والتبيين ( 3 / 63 ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 2 / 142 ، 8 / 305 ، 13 / 208 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 710 ؛ وتاج العروس ( زمر ) ، ( سمع ) ، ( مقق ) ؛ ولسان العرب ( زمر ) ، ( سمع ) ، ( مقق ) . ( 3 ) أخرجه البخاري بنحوه ( ح 6499 ) ، ومسلم ( ح 2986 ) . ( 4 ) « صحيح » : أخرجه بنحوه أحمد ( ح 7085 - ط . الشيخ شاكر ) ، وانظر غريب الحديث ( 1 / 330 ) .